مكي بن حموش
6379
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : الصور جمع صورة « 1 » . فالمعنى : ونفخ إسراقيل في صورة « 2 » بني آدم فماتوا . والأول أكثر . وقوله : إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ . قال السدي وغيره : هو جبريل وميكائيل وملك الموت « 3 » . وكذلك روى أنس « 4 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا يموتون في هذه النفخة ( صلوات اللّه عليهم ) « 5 » ثم يموتون بعد ذلك ، فلا يبقى إلا اللّه « 6 » الحيّ القيوم ، ثم يحيي اللّه تعالى إسراقيل عليه السّلام ويأمره أن ينفخ في القرن لإحياء الخلق بإذن اللّه عزّ وجلّ . واللّه المميت للخلق بالنفخة التي هي نفخة الصعق وهو المحيي « 7 » للخلق بالنفخة التي هي نفخة الأحياء " « 8 » .
--> ( 1 ) انظر : معاني الزجاج 4 - 362 . وقال الفراء في معانيه 2 - 425 : " عن الحسن أو عن قتادة " وذكره . ( 2 ) ( ح ) : " صور " . ( 3 ) ( ح ) : " وملك الموت صلوات اللّه وسلامه " ، ولعل كلمة " عليهم " سقطت من ( ح ) . وانظر : جامع البيان 24 - 20 . ( 4 ) هو أنس بن مالك بن النضر الأنصاري ، خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، روى عنه وعن الخلفاء الراشدين ، وروى عنه قتادة والزهري وابن شيرين . توفي سنة 90 ه . انظر : طبقات ابن سعد 7 - 17 ت 93 ، وتذكرة الحفاظ 1 - 44 ت 23 ، والإصابة 1 - 31 ت 277 . ( 5 ) ساقط من ( ح ) . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) ( ح ) : " المحيي تبارك وتعالى " . ( 8 ) قال السيوطي في الدر المنثور 7 - 250 : أخرجه الفريابي وعبد بن حميد وأبو نصر السجزي في الإبانة وابن مردويه عن أنس مرفوعا .